مفهوم الديمقراطية و الحرية لدي الغرب

pexels-rdne-stock-project-6257208
Listen to this article

الديمقراطية هي من الاصطلاحات التي لا يمكن تعريفها الكلي لانها تختلف من فرد الى فرد و من شيعة إلى شيعة و من عالم إلى عالم . سماها سارتورى  بكلمة الديمقراطية المشوشة لأن هذا الإصطلاح هو أكثر ارتباكا من الإصطلاحات السياسية.[1] كلمة ديمقراطية مأخوذة من الكلمة اللاتينية القديمة ، ديمقراطية (معناها اللغوي حكومة الرجال أي الشعب العادي) أصل الكلمة هي ديموس معناها ” الرجال و العديد و حشد من الناس” قراطوس معناها ” الحكومة أو السلطة”[2] أولا ظهرت الديمقراطية و صارت طريقة الحكومة في مدينة اثنيين الولائية(The Athenian City State ) قد حكمت و أديرت مدينة اتنيين الولائية من قبل الأفراد العامة من الأفراد الذكور لكن جعل الناس يفكرون حول حقوقهم و قرروا أن يعطوا الحقوق إلى جميع الأفراد في المجتمع و من هنا جاء و تفرع اصطلاح الديمقراطية. عليَ أن أذكر هنا تطور الديمقراطية خطوه بعد خطوة.

ماجاء إصطلاح  الديمقراطية فجاة بل تطورت الديمقراطية عبر العقود و العصور شيئا فشيئا، نجد اصطلاح  الديمقراطية أولا في اللاتينية القديمة . كانت هناك عدة طرق لإدارة الحكومة و السلطة على الناس’ لكن ابتكرت مدينة اثنيين الولائية نظام الحكومة من قبل الرجال العامة اى الديمقراطية سنة ٤٦٠ قبل الميلاد. مع أن الأ جانب  و النساء و العبيد لم يسمحوا أن يشاركوا في نظام الحكومة. قد شارك جميع الرجال المدنيين لهذه الولاية في نظام الديمقراطية المباشرة و قد حصلوا على  العضوىة الدائمة لإكسليىسيا Ecclesia) (أي لجمعية تشريعية أو مجلس النواب ’ جمعية تشريعية للولاية ’ حتي أن افقر الناس في المجتمع اتيح فرصة ذهبية للحضور في المناظرات و الاجتماعات العامة وكان أهلا لالقاء الخطبة و التصويت على قرار الحكومة ’ لكن الإثنيون قد خسروا في الحرب الثانية لبيلو بو نيسيا (Peloponnesia) و بقيت الديمقراطية حتى سنة ٣٢٢ قبل الميلاد.

بعد ذلك قد برزت الجهورية الرومية متأثرا في حيز الوجود في القرن الخامس قبل الميلاد مع الانتخاب لتيرى بونكر (Tribuncr) سنة ٢٨٧ قبل الميلاد ، و قرار تيريبونس (Tribunes) في مجلس الشعب حصل على قوة القانون ، و بقيت الروم أكبر جماعة سياسية من الديمقراطية الحقيقية . مع أن الأعضاء لمجلس الشعب ينتخبون من الشرفاء. و إنتهت الجهورية في القرن الأول قبل الميلاد تحت الديكتاتورية جولس كاكسار (Dictatorship of Julius Cacsar) بعد ما خمدت قوة الإمبراطورية الرومية و  ضعفت قوتها في الحكومة فاختفت الديمقراطية طوال القرون العديدة، رغم ذلك إجتمع الناس العاطلون عن العمل من الجماعة المحلية في اسكندنا بيا (Scandinavia)للاجتماع يقال ثينغ (Thing) “الشئ” للمباحثةعلى القضاياء الشعبية ’ و ادارة العدل و قانون القبائلية المعدل. عبر التاريخ ادار اعضاء الأهالي و المجتمع في الولايات المتحدة الامريكية وآسيا و إفريقيا شبه الديمقراطية المحلية.[3]

ماغنا كاتا Magna Cata) (لعب دور رئيسيا في انتشار الديمقراطية و هذا قابل للذكر في هذا الاتجاه كما نعلم ان الشرفاء الانجليزية اجبروا الملك جون (King) John (لتوقيع ماغنا كاتا اى الدستور الكبير سنة ١٢١٥ من الميلاد، تخليقا لأربعة أجزاء للبرلمان الانجليزي و شمول رضاءالملك لقانون الدستور و إنتشار  حقوق الناس ضدالحبس الاستبدادي) Write of hebeascorpus (مع ان ماغنا كاتا هوبزرة قانونية ’ انشفت و تطورت منها الديمقراطية في القرن السادس عشر من الميلاد. و الوثائقاناالاخريان قد قويا البرلمان و قوة الرجال ضد الملك و الديكتاتورية . تقول عريضة القانون : لا يمكن للملك ان يحصل على الضريبة بدون اجازة البرلمان، و يوفرمشروع القانون فرصة لاظهار الحرية و كذا الحدود على البرلمان الظالم.

نووا اسكوتيا) Nova Scotia (هو مجلس منتخب لإثنين و عشرين رجلا الذين اجتمعوا في هالى فين) Halifan (سنة ١٧٥٨ من الميلاد لمناقشة القضاياء و قرار القوانين المحلية للمستعمرة الإنجليزية المتعلقة لنووا اسكوتيا مع أن المجالس النيابية و التمثلية كانت موجودة في ثلاث عشرة مستعمرة أمريكية هذا هو أول مجلس منتخب رسميا وبداية الحكومة ذات مسؤولية. بعد هذه المراحل إتخذت الولايات المتحدة الجديدة سنة ١٧٨٨ من الميلاد دستورا الذي أنشا مبادئ الديمقراطية الجديدة أولا في العالم . و في سنة ١٧٩٦ من الميلاد بدات الأحزاب السياسية يشاركون في الانتخابات و القوه الرئيسية بالنجاح تحولت من الاتحادية جون إدمس) Federalist John Adams (إلى الجمهورية ثوناس جيفرسن(Republican  Thonas Jefferson (مع ان حقوق التصويت كانت ممنوحة للرجال و اكثر السياسيين من الشرفاء و الذين يملكون و يحصلون على الاموال و الاراضي الكبيرة و ملوك العبيد. قد تاثر الدستور و الحرية لا من الثورة الفرنسية فقط بل من الحركات الاصلاحية العديدة عبر البلاد الغربية ايضا التى سببت لرمى و اسقاط الديكتاتورية و منحت القوة و الوقار إلى الرجل العادي.

حقوق التصويت أيضا لعبت دورا فعالا في انتشار الديمقرطية ’ منح حقوق التصويت الى الرجال الذين يمتلكون الاراض و الاموال الهائلة في المجتمع الديمقراطية كانت بطيئة ، مع انها كانت موجودة في صورة مؤشحة ’ اولا منحت منطقة جديدة واى مينغس (Wyoming’s) للولايات المتحدة فى دستورها النساء حقوق التصويت في جميع الإنتخابات و بعد الحرب المدني الأمريكي سنة ١٨٧٠من الميلاد و إلغاء و إبطال العبودية و تعديل السادس عشر للدستور منح حقوق التىصويت إلى جميع مواطنيها بدون النظر إلى القبيلة و اللون من الابيض و الأسود أو الشروط القديمة السابقة و في سنة ١٨٨١ من الميلاد عضو في هيئة تشريعية لرجال اسل Isle صار أول برلمان قومي في العالم الذي منح النساء حقوق التصويت و هذه الحقوق اجريت بعد ذلك في نيوزيلاندا) (New Zealand سنة ١٨٩٣ من الميلاد ثم نفذت هذه الحقوق في البلاد  الاخرى.[4]

تعريف الديمقراطية

عرف أرسطو الديمقراطية فقال:حكومة الفقراء بدون النظر إلى أن الفقراء هم من الأغلبية أو الأقلية، و أكد على ثلاثة أجزاء المتعلقة بالديمقراطية الفكري و العقلي تعني الديمقراطية للمساواة: الدستوري و هذا يعني حكومة الأغلبية ، و الجمعي حكومة الفقرا على  حساب الأغنياءإلى جانب أخر عرف الفلسفي اللاتيني الكبير كليون) Cleon (الديمقراطية فقال : حكومة الرجال من قبل الرجال و للرجال كما عرفها الرئيس الأمريكي السابق  إبراهيم لنكن (Abraham Lincon) في القرن السادس عشر من الميلاد. حسب سيلي Seely) (الديمقراطية هي صورة الحكومة فيها سهم لكل رجل من أفراد المجتمع. قال سارتوتيSartori)  (: إن الديمقراطية هي نظام سياسي الذي يجعل الحكومة ذات مسولية و يجبر عليه أن يجيب أمام الرجال و لها أثر قوي التي تحتوي علي صلاحية وأهلية الزعماء و القادة و السياسيين، يكتب ليبسيت Lipset) (أن الديمقراطية يمكن أن نعرفها كنظام سياسي الذي يوفر فرص دستورية لتبديل السلطات الحكومية و التقنية التي توفر إلى أهاليها حتي الإمكان فرصة ذهبية للتفكير عن القضاياء التي تعاني منها البلاد.

حسب ماكبرسن Macpherson إن الديمقراطية هي التقنية فقط لإنتخاب الحكومة و تفويضها أو في صورة اخري انشاء القوانين و القرارات السياسية . يكتب اسكيمبيتر Schempeter) (أن الطريقة الديمقراطية هي وضع الأشياء في نظام معين لمناقشة القضاياء  السياسية التي تحقق السلع العامي و مناقشة القضاياء  من قبل الرجال في صورة إنتخاب الأفراد الذين يجمعون في المجالس لرعاية الامال العامة في تحقيق الديمقراطية هي التي تنظم مع الإشتراك و المنافسة و الحرية و المدنية و السياسة و باعتبار التاريخ عرفت الديمقراطية حسب المستويات الرئسية مثل المساواة و الحرية و التطور الشخصي و الإتحاد الجماعي و الإطمينان على القضاء و القرارات المقنعة وغير ذلك من الأمور الأخري.

في زمن من الأزمان كانت الديمقراطية تعتبر أسو صورة الحكومة و كانت هذه الكلمة عارا للقوم و البلد و لا يستخدمونها الناس كما قال أفلاطون : إنها أسو صورة الحكومة  كانت الديمقراطية تعتبر بمفهومها الأصلي حكومة الرجال أو الحكومة على راي عامة الناس شيئا قبيحا و في وقت من الأوقات تعد صورة ضارة للشرفاء و الحياة الثقافية لكنها صارت صورة محترمة في القرن السادس و الثامن من الميلاد. و حصلت على هذه الصورة بعد الثورات العديدة و الإصلاحات الكثيرة التى مهدت الطرق للديمقراطية الحكومية والمجتمعية والخصوصيات السياسية فقط من زمن الحرب العالمية الأولى التى جرت بين الرأسمالى الغربي لجعل العالم صالحا و قابلا للديمقراطية و من الجدير بالذكر جون لوك و روسو(Jone Locke and Rousseau) الذان سعا لأحرار الأفراد من الحكومة الغاشمة و الظالمة و أنشأ بناء قويا للرجال الأحرار ، و البلاد الديمقراطية الحرة.

الديمقراطية عند كال ماركس

دور الديمقراطية في الفكر الماركسي قد تشيرإلى دور العمليات الديمقراطية في مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية.

كارل ماركس يعتقد أن “الديمقراطية هي الطريق إلى الاشتراكية ”  ( على الرغم من عدم ذكر هذا الفكر مباشرة في أعماله ) ، والديمقراطية كونها اليونانية ” لحكم الشعب ” . ماركس يعتقد أن الطبقة العاملة يمكن أن تحقق السلطة من خلال انتخابات ديمقراطية ، ولكن لهم الحق في الثورة إذا حرموا من التعبير السياسي .

(من كان كال ماركس مارى غبريل 29 اكتوبر 2011)

العناصر الرئيسية للديمقراطية  

    ضمان حقوق الإنسان الأساسية لكل فرد

    فصل السلطات بين مؤسسات الدولة : الحكومة ( السلطة التنفيذية )البرلمان   (السلطة التشريعية) ومحكمة القانون (السلطة المحكمية )

    حرية الرأي : الخطابة والصحافة و وسائل الاعلام

    الحرية الدينية

    الحق العام و المتساوى في التصويت ( شخص واحد، صوت واحد )

    الحكم الجميل (التركيز على المصلحة العامة و غياب الفساد )

 أقسام الديمقراطية

و بالعموم تقسم الديمقراطية إلى قسمين الأول الديمقراطية المباشرة و الثاني الديمقراطية غير مباشرة.

الديمقراطية المباشرة هي الديمقراطية التى يشترك فيها جميع رعايا البلاد و المدن مباشرة في الشؤون الحكومية و يجعلون القوانين في الإجتماعات العامة و يجعلون القرارات في أمور الحكومة، و اليوم عندنا نتحدث عن الديمقراطية نعني منها الديمقراطية المباشرة أو الديمقراطية النيابية لأن رجال البلد لا يحكمون مباشرة بل ينتخبون الرجال من بينهم الذين يناقشون الشؤون المتعلقة بالمواطنين و البلد و المدن و القرى و غيرها من الامور العامة.

و تسمى الديمقراطية المباشرة بالديمقراطية الأصلية أيضا ، سوئيزر ليند هي واحدة من البلاد التي تعمل على هذه الديمقراطية المباشرة و الناس الذين يديرون الحكومة و الحكومة هنا في أيدي الرجال و هذا من حقوق جميع مواطنينها إلى عمر خاص للحضور في الاجتماعات السياسية وإدلاء الصوت على القضايا التي تناقش في الاجتماعات و تقبل قرارات الأغلبية مع ان الديمقراطية المباشرة تضمن بحقوق جميع الأفراد لاعطاء الوظائف حسب مؤهلاتهم.

إذا نطالع تاريخ الديمقراطية فنجد أن الديمقراطية المباشرة كانت موجودة في القرن الخامس قبل الميلاد و هي الديمقراطية الأثنية وكانت هذه الديمقراطية تحتوي و تنضم على ثلاثة أجزاء رئيسية 1- المجلس المشتمل على رعاياها الذكور 2- بويوى (Bouie) يحتوي على 500 مواطنين 3- محكمة  القانون المشتملة على العدد الكبير من القضاة  فكانت الديمقراطية الأثنية مشتملة على مجلس النواب و المجلس التشريعية و المحكمة من السكان الذكور يبلغ عددهم 30000 بضع ألاف مواطنين الذين كانوا يعملون كل سنة و العديد منهم يتركون كل سنة. ظهرت الديمقراطية المباشرة في السويس مع التصويت المباشر الأول عام 1294 من الميلاد في المجلس السنوي لسويس و يتغير هذا المجلس من 1000 رجل إلى 10000 رجل و صارت السويس بلدا فيدرالية عام 1848م و عرفت أجزاء الديمقراطية المباشرة على المستوى البلدي و إتصلت الكوميون الباريسية (Paris Commune) مع فكر الديمقراطية المباشرة سنة 1871م مع أنها ما جرت و استمرت طول الزمن . و تاريخ الديمقراطية المباشرة في الولايات المتحدة الأمريكية بدأ و شرع من سنة 1630م في زمن الإستعمار، عديد من ولايات شرق شمال التابعة لولايات المتحدة الأمريكية تعمل على الديمقراطية التقليدية من هذا النوع و هم ينعقدون الإجتماعات المفتوحة في المدن ، يرحب جميع رعايا المدن في هذه الإجتماعات و يمنحون فرصة ذهبية للتكلم و التصويت على قضايا المدن و الولايات في هذه الإجتماعات ، مع أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرب الديمقراطية النيابية و يعمل على عدة أجزاء الديمقراطية المباشرة في 24 ولاية لولايات المتحدة الأمريكية اليوم.

ميزات الديمقراطية المباشرة

تمنح الديمقراطية المباشرة فرصة ذهبية لسكانها تكلما مباشرا في حكومة البلد و تجري هذا بالتقنيات العديدة مثل الإستفتاء العام (Plebiscite) و الإستدعاء (Recall) و التقنيات الأخرى العديدة.

في الديمقراطية المباشرة هناك مسؤوليات و السوال من رعايا البلد و الحكومة المحلية لأن لبرعايا يعملون فيها كعضو أساسي.

الأعضاء المنتخبون والنائبون يؤكدون على فعالية الحكومة.

للديمقراطية المباشرة قوة لهدم الجماعات المتطرفة و تحديدهم و تتخذ جميع القرارات التنفيذية بعد المناقشة المناسبة.

الديمقراطية المباشرة لها فوائد كما يلى:

الديمقراطية المباشرة تعالج مع ادراك السيادة الشهيرة.

إن الديمقراطية المباشرة هي أفضل وسيلة لتوفير التعليم السياسي إلى الناس.

إن هذا النظام يعزز الوطنية و مفهوم المسؤولية أمام الناس لأنهم يحسون أنهم في عمليات إنشاء القوانين.

نظام الديمقراطية المباشرة يقلل أثر الأحزاب السياسية و لا يمكن للأحزاب السياسية أن يضلوا الناس أو يخدعوا الرجل العادي.

إن هذا النظام يوفر فرصة للمجلس التنفيذي أن يتصل مع الرجال غير آونة الإنتخابات و هم يحسون أفكار الناس.

إن المذكرة (Referendum) هي أفضل طريقة لحل القضايا بين المكتبات العديدةعند ما يفشل جميع الطرق للوصول إلى حل مقنع.

يمكن أن يشار أو يرمز إلى المكان الخاص أو الطبقة الخاصة إلى علم المجلس التنفيذي لإجراء العمليات في جزئه تحت رعاية تقنية الديمقراطية المباشرة.

إن الديمقراطية المباشرة أو النيابية يمكن أن تجعل ذات مسؤولية إلى دائرة إنتخابية تحت المذكرة لتقليل الفضائح السياسية.

مع هذه الفوائد إن  الديمقراطية المباشرة تجعل في جوفها مضار أيضا كما يلي:

إن الديمقراطية المباشرة ليست صالحة لتوفير حاجات البلاد العصري.

إن الدائرة الإنتخابية الكبيرة تجعلها صعبا على مستوى المالية و الإدارية.

في حين من الأحيان هي توفر فرصة للأحزاب والجماعات أن تكون تحديات للحكومة مع المظاهرات مع انها لا تكون صحيحا دائما وهي تسبب التحرك.

في الديمقراطية المباشرة تقدم مشروع قانون أمام الناس للقبول في صورة عدم وجود أي سبيل للمذكرة في المستقبل.

تقرير الجميع أو أكثر القضايا المتعلقة لأهمية مع المذكرة المباشرة بطئ و ممل و ثمين جدا.

ان القضايا السياسية و المحكمية معقدة بصورة ان جميع الناخبين لا يفهمونها و الرجل العادي و المتوسط يحملون علما قليلا حول هذه القضايا.

الناخبون يسعون و ينظرون إلى فائدتهم و هم لا يفكرون عن فوائد المجتمع و حاجة البلد و هذا من المشاكل و المضار الكبيرة من الديمقراطية المباشرة و إنشاء القوانين للفرق الصغيرة معقد في هذا النظام و تنشأ القوانين وفق الفرق الكبيرة.

الديمقراطية النيابية لها أيضا مزايا و مضار كما يلي: 

مزايا الديمقراطية النيابية

إن الدستور هو القانون الأعلى للبلد و الأرض

إن الديمقراطية النيابية تضع النواب لإدارة البلد

الحرية الكاملة و شروط القوانين من ميزاة الديمقراطية النيابية

إن الديمقراطية النيابية تحتوي على عدة أقسام و الصور كما يلى:

النوع البرلماني

هو نوع من نظام الحكومة الذى يشتمل على البرلمان، و البرلمان يلعب دورا هاما في إنشاء القوانين. و في هذا النظام توجد العلاقات القرييبة بين الأعضاء في الهيئة التنفيذية و التشريعية ، و توجد نماذج هذا النظام في الهند و انجلترا و السودان و غيرها من البلاد الأخرى.

النوع الرئاسي

و هذا النوع من النظام هو الذي يوجد فيه شعبة تنفيذية و يرأس خاصة من قبل الأعضاء في الهيئة التشريعية و المجلس التنفيذي ليس ذات مسؤولية إلى  الهيئة التشريعية. و يوجد مثال هذا النظام  في الولايات المتحدة الأمريكية، و برازيل ، و فلبين (Philippines) ،و نائجيريا و غيرها من البلاد الأخرى. و في هذا النظام للرئيس قوة هائلة الممنوحة من الدستور و الهيئة التشريعية بالإضافة إلى الأحتياجات لإنشاء الحكومة و إدارتها أي إدارة رئيس البلد و المجلس التنفيذي الدولي.

النوع شبه البرلمان (Semi-Presidential Form)

هو نظام  الحكومة الذي يشتمل على الرئيس و رئيس الوزراء و هما يلعبان دورا فعالا معا في إدارة الحكومة و هما يشاركان في أعمال إدارية التي تواجهها البلد كل يوم وهو يختلف عن صورة النظام البرلماني بمعنى أنها تحتوي على الرئيس المنتخب للبلد عامة و من النوع الريسي بمعني أن مجلس الوزراء مع أنها تسمي من قبل الرئيس لكن عليه أن يكون ذا مسؤولية إلى الأعضاء في الهيئة التشريعية. و يوجد مثال هذا النظام في فرنسا و سيريلانكا و الروس و Zimbabwe  و كينيا (Kenya) و غير ذلك من البلاد الأخرى.

مزايا الديمقراطية النيابية

تراقب الهيئة التشريعية و التنفيذية من قبل الدستور و قانون الدولة ، و لا تعمل بأراء خاصة و أفكار النواب

هذه الديمقراطية  تمنح فرصة ذهبية لتغيير الحكومة بدون العنف لأن القوة و السلطة تتحول من حزب إلى أخر بواسطة الإنتخاب

هذا النظام لا يصلح لاحتكار الحزب الحاكم لانها لا يمكن للحزب الحاكم أن يحكم على البلد بعد انتهاء الميعاد، الا بعد الانتخابات الجديدة من قبل الناس و عليهم توكدوا أنهم سيعملون للرجال و البلد.

في الديمقراطية النيايبة تعالج جميع الأمور و الأعمال المختلفة من قبل الرجال العادي لذا نجد الديمقراطية الحقيقية في هذا النظام و هو يدل على الديمقراطية الواقعية.

و هذا النظام يفرح و يسر الناس لأنهم يشاركون في الحكومة و يفهمون أن جميع الأشياء و الأمور تتعلق بهم لذا يعملون بالفرح و السرور بدون أية مشكلة ، و لهم خيار لإظهار آرائهم و أفكارهم في الإنتخابات.

مضار الديمقراطية النيابية

الحكومة تتغير و تتبدل بعد الإنتخابات لأن السلطات لا يعملون حسب أهدافهم لأنهم يعلمون أن الحكومة ستتغير بعد الميعاد فلا يبالون قضايا الناس بل يفكرون عن أنفسهم.

الرجل العادي في المجتمع لا يفهم السياسة و هذا يودى إلى الراي غير المستقيم عند الإنتخابات.

في هذا النظام يمكن أن يلقوا الناس أصواتهم في حق حزب خاص لسبب الأغلبية لا لرايهم الحقيقي الثابت.

هذا النظام يواجه الفضائح المالية في أغلب الأحيان.

مفهوم الحرية

الحرية هي حالة يحصل فيها الناس على الفرصة للتحدث والعمل وتحقيق السعادة دون قيود خارجية غير لازمة. الحرية هي مهمة لأنه تؤدي إلى تعزيز الإبداع والافكار ، وزيادة الإنتاجية.فكرة الحرية هي معقدة، ويجب إعادة تعريفها من جديد من قبل كل جيل ،وعلاوة على ذلك، فإن قيمة الحرية لا يمكن إلا أن يفهم ويقدر من قبل أولئك الذين لديهم شعور الماضي وفهم الطبيعة البشرية. في كثير من الأحيان، نرى الناس الذين يعيشون في حرية يميلون إلى تجاهل عميقة و يعملون الأعمال المقلقة للأخرين.

هناك عديد من الإصطلاحات و النظريات و الأفكار التي تجول في أذهان الناس ، يتحدث الناس عنها و يذكرونها طول النهارو الليل في محاثاتهم اليومية ، منها الحرية. حسب موسوعة استيندفورد (Stand ford Encyclopedia) ان الإصطلاحان  Liberty و freedom يمكن استخدام احدهما في مكان الآخر أي هما مترادفان ، أما في اللغة العربية فلهما كلمة واحدة و هي الحرية ، و لكن هناك سوال، ما هي الحرية ؟ و كيف تعرف الحرية؟ و ما هو تعريف الحرية ؟ قال : كود ويل (Caudwell) إن الحرية هي الإصطلاح التي صار صار سبب النزاع و الإختلاف بين العلماء و الكتاب في التعريف و اختلف العلماء في في تعريف الحرية أكثر من الأشياء و الإصطلاحات و النظريات الأخرى. حسب الفيلسوف الشهير هوبيس (Hobbes) يمكن تعريف الحرية كعدم و جود العوائق الخارجية و تكون العوائق أكثر من قوة الرجال لإجراء الأعمال حسب أفكاره و أرائه. و عرفها روسو (Rousseau) قائلا: إن الحرية تتكون من إطاعة أفكار الناس و إجراء العمل حسب مقتضى الناس. و في راي هيغل (Hegel) ان الحرية توجد في العمل على القوانين و الدستور. و في راي جى ، ايس ميل (J.S. Mill) إن الحرية هي فعل الأشياء و الأعمال حسب أرائه و أفكاره مع رعاية حرية الأخرين بأن حريتنا لا تضر الاخرين، للحرية لازم أن لا نفعل أي شيئ الذي تضر الآخرين و تسبب الحزن و القلق للآخرين. و كتب الفيلسوف لاسكي (Laski) نظرا إلى الحرية فقال : هي عدم وجود الحدود على وجود الشروط و القواعد الإجتماعية التي لازمة للحضارة الحديثة لسرور الأفراد و ابتهاجهم. و أوضح ميكفيرسون (Macpherson) الحرية كالحياة الحية إلى حد أقصى.

في ضوء هذه التعريفات المذكورة أعلاه يمكن لنا أن نقول : إن الحرية هي عدم وجود القوة و الجبر و غيبوبة الجبر عن الأفراد و كذا يمكن لنا أن نخلص بأن الحرية هي عدم وجود القوة القاهرة و الجبارة و غيبوبة الحدود من الأفراد و يمكن للأفراد أن يفكروا حراً و يظهروا أرائهم و نظرياتهم بدون أي خوف وخطر و بدون النظر إلى الحكومة و أهل السياسة و لا يعاتب الأفراد على أرائهم و أفكارهم من قبل السياسيين الذين يملكون القوة و الثروة في البلاد و مع عدم وجود القوة الظالمة ، هذا هو جزء واحد في تعريف الحرية و في جانب أخر الحرية أيضا تعنى أن تمنح الفرص الذهبية للأفراد لإظهار أرائهم و أفكارهم و تمديد أهلية الأفراد لإظهار عما يخطر ببالهم بدون أي ريب وشك و خوف و خطر و تطوير ابداءاتهم و إدراكاتهم إلى حد أقصى.

و الحرية أيضا لا تعنى اقلاق الأخرين و اضرارهم أو اضرار أي جماعة أو طائفة أو الولاية و علينا أن نرعى العلاقات بين الأفراد و المجتمع أوالجماعة و الطائفة و علينا أن نفكر أيضا ما هو المسموح من قبل المجتمع و الافراد و الولاية و الجماعات الأخرى ، و ما هو المسموح للأفراد أن يفعلوا ماالذي لا يضر الناس و الأفراد بدون النظر إلى الطائفة و الدين و الجنسية و الجنس من الذكورة أو الإناسة. و توجد الحرية للأفراد لإنتخاب العادات و التقاليد و الديانات و المذاهب و الثقافات بدون الخطر و القوة الظالمة ، و لهم الخيار بين الأشياء و الطرق العديدة للأخذ و العمل بها و هم يعملون الخير و الشر بالخيار كاملا و كليا.

حسب أبعادين للحرية ، الحرية كعدم وجود العوائق و الحرية كتمديد الفرص لإظهار جميع ما يخطر ببال الأفراد و بيان أرائهم ، يمكن تقسيم الحرية على قسمين على وجه العموم 1 – الحرية السلبية و 2 – الحرية الإيجابية.

الحرية السلبية

إن الحرية السلبية هي منطقة أو اقليم التي توفر الحرية للأفراد لإظهار أرائهم و نظرياتهم و في هذه المنطقة للأفراد خيار أن يعمل و تعمل على رايه و رايها بدون النظر إلى المجتمع أو إلى الأشخاص أو الجماعات ، و في هذه الحرية لا تعمل العوائق الخارجية و هي قاصرة عن إلزام أي شرط أو قانون و توفر لها فرصة أن تعمل أي عمل ضد الأفراد و المجتمع في أي صورة مع أنها تضر أي طائفة أو جماعة أو من أفراد المجتمع ، و هذه الحرية تهدي الناس إلى الخراب و الهدم و التهديد و هي سبب القلق والحزن للآخرين و هي تنتج المشاكل العديدة و هي تقطع العلاقات بين الأفراد و المجتمع ، و الولايات و الاحزاب الأخرى و الجماعات و المنظمات العديدة و هذه الحرية لا تضمن الأمن و السلام و هي تسبب الفساد بين الرجال و الأمم.

الحرية الإيجابية 

الحرية الإيجابية تشهد بأن الفرد حر في المجتمع لا في غيره ، إن نظرية الحرية الإيجابية بالمجتمع و الشروط الإقتصادية و الحقوق و المساواة و العدل و هذه بناء على أوضاع الأفراد و البلاد المتغيرة. حسب غرين (Green) الأخضر، الحرية هي ليست غيبوبة العوائق بل القوة الإيجابية للأعمال و اظهار الفرح و السرور مع الأخرين و يلزم على الأفراد أن لا تضروا الأخرين و لا المجتمع و الجماعات الأخرى.

نجد عدة أقسام للحرية لكن ذكر الفيلسوف الكبير لاسكى (Laski) أن لها ثلاثة أقسام (1) الحرية الخاصة (2) الحرية السياسية (3) الحرية الإقتصادية : الحرية الخاصة هي الحرية التي تتعلق بالحياة الخاصة و يمكن للناس أن يعملوا حسب مقتضاهم في حياتهم الخاصة لأنها لا تضر الأخرين و هي تتعلق بالعلاقات الخاصة و الدين هو أفضل مثال للحرية الخاصة. و الحرية السياسية تتعلق بالأفراد الذين يديرون البلاد و الولايات. و الحرية الإقتصادية تعنى الضمان و الفرص الذهبية للحصول على الوظائف اليومية ، سواء كانت دائمية أو و قتيا و عدم استخفاف الرجال الذين يعملون للحصول على الأموال لقضاء حياتهم و هذا تعنى غيبوبة الخوف عن عدم وجود الوظائف لقضاء الحاجات.

و هذا ليس سهل أن أذكر أي تعريف للحرية تعريفا جامعا و مانعا أى شاملا لجميع أنواعها و أفردها و مانعا عن دخول الغير و من المحال أن اذكر تعريفا كونيا الذي يشمل جميع ما يتعلق بالحرية ، الحرية هي اصطلاح و نظرية التي تختلف من فرد إلى فرد و هي تتعلق بأوضاع الناس و احوالهم و و حسب أرائهم و أفكارهم و نظرياتهم. الحرية للفقير هي وجود الوظيفة و وسيلة و سبب للحصول على الأموال كى يقضى حياته و ظروف نمو تجارته كى صار قادرا على اطعام اسرته وأهله بدون أى مشكلة و تعب و يقضى حاجات عائلته و أعضاء أسرته ، و الحرية للعبيد هي الخلاص من العبودية و الحصول على الحرية كى يقضى حياته حسب رايه و يفعل جميع ما يمكن للأحرار. الحرية من جميع العوائق التي تقلق البشر، و هي توفير الفرصة الطيبة لقضاء الحاجات حسب المقتضات و العيش بالفرح و السرور و التلذذ من جميع ما جعله الله- جل و علا- للبشر و الإنسانية.

و لا يتم مفهوم الحرية حتى يحصل الناس على الحرية الطبيعية و الحرية المدنية و الحرية السياسية و الحرية الخاصة و الحرية الإقتصادية والحرية الدينية و الحرية الثقافية و حرية جميع ما يفكر و ينظر الناس في المجتمع . و هذا لازم أن تمنح الحرية في جميع المجالات و جميع شعبة الحياة كى تطور الإنسانية بدون سلب حرية الأخرين ، و لا يتم مفهوم الحرية إلا بعد التفكر عن الأخرين كى لا نضر الأخرين و إن نضر الأخرين فلا تكتمل الحرية لأننا نسلب حرية الأخرين .

[1]  Political Theory : concepts And Issues by R.C. Vermani , p 206

[2]  نفس المصدر ، ص: ٢١٥

[3]  ملخص من Western Political Thought, by Shefali Jha  ص: من ١٣ -٢٣ .

[4]  نفس المصدر

One thought on “مفهوم الديمقراطية و الحرية لدي الغرب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll