الإسلام في اليابان

pexels-yasir-gürbüz-17129152
Listen to this article

الحمد لله رب العالمين.والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين و على أله و أصحابه أجمعين.

اليابان هى دولة ديمقراطيةٌ تشتمل على مجموعةٍ من جزر تمتدّ من الشمال إلى الجنوب،وتقع في المحيط الهادي بالقرب من ساحل شرق آسيا،تعتبر روسيا و الصين و كوريا الجنوبية أقرب الدول إلى اليابان.تتشكل دولة اليابان من اكثر من 3600 جزيرة،60 منها تمتدّ إلى أكثر من كيلومتر،ومعظم الجزر صغيرة والأربعة منها كبيرة. و هى هوكّائِدو، و هونشو ، و شيكوكو، وكيوشو. و تبلغ مساحة الدولة الراهنة370 ألف كيلومتر مربع. و هذا ما يساوي %11 من المائة و %4 من الولايات المتّحدة و اقل من %2 من الاتحاد السوفياتي السابق . و يصل عدد السكّان إلى 128743003 نسمة حسب الأحصائيات لعام. و بناءً على هذا يسكن348 نسمة في كل كيلومترمربع لكى تكون أكثر كثافةً من الهند. و هى الأرض الحافلة بالجبال و البراكين، و تعدّ من أرض الزلازل و الهزّات ولا تحتوي أرضاً صحبةً قابلة للزراعة إلا قليلاً لكنها جعلتها قابلة للزراعة و يعمل اليابانيون بأقصى طاقتهم للاستفادة من تلك المساحة المحدودة للزراعة، و المزارع يتم زراعتها بكفاءة كبيرة، و يستخدم الفلاحون الألات المتطورة حتى يتمكنوا من إنتاج أكثر من نصف الفواكه و الخضراوات التي تستهلك في اليابان.

و في اليابان يوجد عشر مجموع البراكين في العالم كله. و كذالك تحدث بها زلازل كثيرة بعضه يكون قوياً و تحيط المياه باليابان من كل جانب:المحيط الهادى من الشرق و بحر اليابان من الغرب و بحر الصين من الجنوب و بحر أوكستك من الشمال. و تحتوي سلاسل الجبال البركانية على عيون ساخنة. و كذالك توجد فيها أنهار و بحيرات. وجبال اليابان من أجمل المناظر الطبعية، و أشهرها جبل فوجي التى تحتلّ منزلة الإله في الشعب و هو أعلى جبل في البلاد و تقال بكل احترام فوجي سان.و الجدير بالذكر أن هذه الجزر تفصل بينها المسافات الطوال جغرافياً كما أنها تتمايز بمناخاتها و عاداتها، فهوكّائدو مثلاً تهبط  فيها الثلوج و لا تتساقط في كيوشوو يمطر السماء كثيراًفي شهريونيووتهب الأعاصير الشديدة في كل موسم الصيف، بينما تتفتقح أزهار الكرز في موسم الربيع كما لا تتساقط أوراق الأشجار في الخريف فتبدو جميلةً للغاية

مما يذكرأن نظام الحكم في اليابان ديمقراطيٌ و لجميع المواطنين حق التصويت و الترشيح فى الانتخابات القومية و الإقليمية و تبتني منظومة الحكومة على الدستور الياباني الذي يسمىّ أحياناً دستور السلام بما أنه يؤكد التزام اليابان بالسلام و نبذ الحرب و يحدد حقوق الشعب و واجباته. و الحكومة فيها علمانية لا تبتني على أي دين من الأديان و لا تسأل أحداً عن دينه و معتقداته في أية أدارةٍ ر سمية و لا في مدارس و جامعات ولا تدين الحكومة إلى دين حسبما تؤكد البند رقم عشرين من الدستور

 طلوع الإسلام في اليابان

تعدّ نهضة ميجي عام 1868 الميلادي من أهمّ الأحداث في تاريخ اليابان حيث انتقلت هى من عصرإقطاعية القرون الوسطى و العزلة إلى العصر الحديث و أصبحت دولة بالمعنى الحديث، ولا توجد أية سجلاّت تاريخية تتكلم عن العلاقة بين اليابان و الإسلام قبل هذه النهضة. و قد بدأ اتصال اليابان بالإسلام في أواخر القرن التاسع عشر. ويرى بعض المؤرخين أن الاتصال كانت في العهد القديم ويستدلون عليه بالبقيات و الأثار التي وجدت في مصر و فارس من بقيات شوموالذي حكم اليابان من 724 إلى749 وكذالك يقال إن الشارع الحريري يربط العالم الإسلامي بأسيا الشرقية و وصل المسلمون اليابان بهذا الشارع و أثروا البوذىين والشنتويين في عصر هيران و كاماكورا بينما كان بغداد مركزاً للخلافة في العصر العباسي. و هذا قياس محض لا دليل عليه.

مما يعجبنا كثيرًا أن الإسلام قد وصل إلى ماليزيا،و إندونيسيا، والصين، إلى أقصى الشرق،فلماذا ما وصل المسلمون اليابان قبل القرن التاسع عشر؟ فيمكن أن يكون له أسباب ثلاثة.الأول تقع  اليابان على بعد كثير من الدول الأُخرى. و الثاني ما تمكن المسلمون من الوصول إلى هذه الجزربالسفن الشراعية التي كانت مجرد وسيلة النقل و غير قابلة لمواجهة الأعاصير و العواصف التي تهب في المنطقة البحرية اليابانية.و الثالث هو التقوقع الياباني؛ فإنهم كانوا يعيشون في العزلة عن الشعوب الأخرى منذ القرون بل من القرن السابع. وأولاً دخل الأوربيونفي القرن السادس عشر  لأول مرة، و أتوا معهم العلوم الحديثة و المعارف القيمة، فعلم اليابانيون هذه العلوم ولفتوا أنظارهم إليها لكن الإمبراطور نفّذ التقوقع بقفل أبواب اليابان أمام الاجانب كما كانت معمولة بها منذ قرون دونما إرادة. و فرض القيود الشديدة على التفاعل مع الشعب الغير اليابانية صوناً و حفاظاً على ثقافتها و حضارتها و بنيتها السياسية و الاجتماعية و خاصة لصيانة الدولة من التاثير الغربي و المسيحي والاستعماري الذى يحاول غرس قدميه في قارة آسيا. و ايضاّ قد سبق أن هجم المنغول عليها مرتين في القرن الرابع عشر.و هذا ما كان يعرفه اليابانيون من خلال التاريخ المنير.و قد دخل الأوربيون اليابان بينما كانت تهتز بالحرب الداخلي  بين القبائل و الأمراء الصغار و كادت أن تمزق بسبب الحرب، لكن الأمر أتى في يد الجنرال توتيوموهايدوشى في عام 1692، واستقرت الحرب. و اتخذ جيوسا الخطوة المهمة بقفل أبواب اليابان أمام الأجانب في عام1639.

في عام 1853 دخل القائد ماثيو سي بيري من الولايات المتحدة،و نجح في تحطيم العزلة و في إقناع اليابانين في توقيع المعاهدة مع بلده،ثم تتابعت المعاهدات مع كل من روسيا،وبريطانية،و هولندا.و فتحت اليابان أبوابها للتفاعل و الاتجار مع الأجانب،وفتحت بعض المرافئ لهم.ووجدت اليابان مع صلتها بالأجانب أنها في حالة من التخلف و التأخر،فاتجهت إلى إرسال بعض أبنائها لدراسة العلوم التجريبية فقط في دول أوربا المتطورة،و لم تلبث إلا مرحلة قصيرة حتى بدا عليها التطور،و ظهر عليها التقدم في المجال العلمي و البحث التجريبي.

و في1868 زال النظام الإقطاعي في الثورة الميجية و جاءت السلطة في يد الإمبراطور ميجى الذي حكم البلاد إلى عام1912. و كانت هذه القيادة نقطة تحول و تطور جديد في التاريخ الياباني؛فإنها قدرت خلال هذه الفترة أن تكون دولة عظيمة و قوة كبرى من خلال برامج التحديث المتحمس والذي عمت جميع النطاقات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الحضارية و العلمية،وبدأت العلاقات بينه و بين الشرق الأوسط و الإمبراطورة العثمانية في تركيا.

التاريخ يدل على أن هذه العلاقات الدبلوماسية بدأت في أواخر القرن التاسع عشرمتى قام السموالملك كوماتسو أحد أقرباء الإمبراطور ميجي بجولة رسمية مهمةلإستنبول وقد رحب به الملك عبد الحميد الثاني بكل معاني المحبة و الإجلال و التكريم.و مكث الوفد لمدة،ثم أرسل السلطان سنة1890 بعثة ست مائة إلى اليابان في السفن الشراعية بمن فيهم عثمان باشا و أحد من أعزاء الملك و يقال أن أخاه كان مع الوفد.و مكثت هذه البعثة لمدة ثلاثة أشهر،وفي طريق عودتها من اليابان،تعرضت الباخرة لإعصار عاصف بالقرب من ولاية واكاهاما و تكسرت و غرقت الباخرة على من فيها واضطر اليابانيون إلى عملية الإنقاذ،لكنهم لم يتمكنوامن إنجائهم إلا 60 رجلاً،ووفرت الإمبراطورة باخرة لنقلهم إلى إستنبول.و دفن الموتى بالقرب من مكان غرق الباخرة وأقيم نصب تذكاري و متحف هناك.ويحتفل اليابان و تركيا بهذه الحادثة بعد كل خمس سنوات في اليابان و تركيا على التناؤب،مما يدل على الإخلاص و الوفاء تجاه الأصدقاء.وهذه الحادثة،و إن نزلت على الدولتين كالصاعقة،إلا  انها شكلت نقطة هامة في تاريخ الاتصال بينهما و في طلوع شمس الإسلام في اليابان لؤلؤة الشرق و بلاد الشمس المشرقة.

ومما يجب ذكره أن اليابانيون علموالإسلام عن طريق الغرب وحسبوا الإسلام دينا من أديانه لكن لما علموا أنه دين من أديان الشرق واطلعوا على أهمية الدول الإسلامي وإسهاماتها في تكوين العالم الجديد فركزوا العناية بهذا الجانب، و نقلت سيرة نبي الرحمة إلى اللغة اليابانية تحت رعاية السيد تاداسوهاياشي الذى انتخب وزيراً للشؤون الخارجية مرتين في عهد ميجي الإمبراطور.و أيضا الحركة القومية المصرية التي يقودها أحمد عرابي باشا جذبت انتباه كثير من الباحثين و العلماء اليابانيين و ظهر على منصة الشهود التاريخ المصري الحديث باللغة اليابانية الذى ألّفه الروائي السياسي الكبيرشيروشيبا.وبعد ذالك ترجم كينيجي ساكاموتو القرآن الكريم باليابانية في عام1890.و ماكان هذا السعي للوصول إلى دين الإسلام،بل كان لغرض سياسي و اقتصادي،وكانت هناك دولتان مستقلان تتمتعان بالحرية و الاستقلال بعيدتين عن مخالب الاستعمار الغربي،و هما اليابان تركيا وكان الشرق الأوسط جذابا جدا لليابان لكونه تاجرا للقطن ذي المعيار العالي.وكانت اليابان تتلهف بشوق كبير إلى هذه البلاد لكي تصيرقوة عظيمة على سطح الأرض بمساعدةهذه البلاد،وتصون نفسها عن الاستعمار الغربي

كما ذكر مسبقا أن البعثة التركية قد غرقت في حادثة السفينة وقت الرجوع من اليابان.فإثر هذه الفاجعة جمع الشخصان- و هما يامادا و نودا-التبرعات من اليابانيين لأسر الشهداء في حادثة السفينة تسمّى “الطغرل”. و سافرا إلى إستنبول،فرحّب بهما السلطان عبد الحميدوقدّم لهما الإجلال و التكريم و شكرلهما من سوداء القلب على ما تقدما به من المساعدات المالية لأسر الضحايا،وسألهما أن يقيما لمدة و يزورا الأمكنة التاريخية،كما التمس منها أن يعلما المسؤولين العثمانيين اليابانية.فأقاما هناك يعلمان المسؤولين بمن فيهم مصطفى كمال باشا الذي صار رئيساً لجمهورية تركيا فيما بعد.فا عتنق هذان الإسلام لما تأثرا بالتعليمات الإسلامية.و هما من أوائل المسلين في التاريخ الإسلامي الياباني.

وفي بداية القرن العشرين،اشتعلت نار الحرب بين روسيا و اليابان و هزت العالم و خاصة المسلمين و العرب.و غادرعديد من الضباط العثمانيين إلى اليابان لتقديم الخدمات العسكرية رضاء و رغبة من قبل اليابان.وبقي بعضهم هناك و تزوجوا مع النساء اليابانيين و أنجبت هؤلاء النساء أولادا.و احتفل الشعراء العرب ببطولة اليابانيين و بهذا الفتح.و هذا ما ذكره الدكتور محمود العقاد في أحد من كتبه،كما ذكرته أيضا جريدة”إسلام فراترنتي”التي يصدرها المولانا بركة الله.و ذكر الدكتور الصالح السمرائي أنه وجد هذه الجريدة في مكتبة أرشيف للضباط الأجانب في طوكيو سنة1978 و وجد هذا فيها لكنه ما ذكر اسم أحد منهم.و ذكر الدكتور عبد الرحمان السوزوكي الذي قام بالبحث عن حياة أحمد الفضلي أن أحمد الفضلي الضابط المصري قد خدم في العسكر الياباني و تزوج من إمرأة يابانية أسلمت هي و أمها و رزق بمولود منها.وذكر بعض الكتب التاريخية أن السلطان عبد الحميد أرسل المحلل العسكري الخبير بورتوباشا لمراقبة الحرب و كتب هذا المحلل كتابا في جزأين.فيثبت منه أن الضباط العرب قد شاركوا في هذا الحرب.و علاوة على ذالك قد حارب المسلمون التتاروالقفقاس مع الجيوش الروسية ضد اليابان. فبعض الباحثين ينسبون بدء الإسلام في اليابان، إلى الجنود الروس المسلمين الذين غرقت سفينتهم، فأنقذ بعضهم أحياء وأدخلهم اليابانيون السجن، فرأوا من حُسن استقامتهم وصلاتهم ما جعل المسؤولين عنهم في السجن يرتاحون لهم، ويأذنون لهم بالخروج من السجن للأسواق، ثم يعودون في الوقت المحدد، دون أن يحدث منهم كذب أو مخالفة، ومع أنهم لايعرفون لغة بعض، إلا أن محبة هذا الدين، الذي يعتنقه بعض الجنود الروس، وهو دين الإسلام، جعل اليابانيين المشرفين عليهم، يسهلون مهماتهم ويساعدونهم، في تخصيص مكان للصلاة والطهارة والوضوء في السجن.ثم أطلق سراحهم فيما بعد بشفاعة الدولة العثمانية  ؛ لأن لها علاقة مع اليابان ذلك الوقت؛ لكن تلك الحرب جعلت جذورًا لدى اليابانيين للإسلام

مؤتمر عقد في اليابان للبحث عن الدين المناسب 1906  

بعد انتهاء الحرب، اجتمع الكبراء والوزراء في عام 1906م الموافق 1324هـ مع العلماء منهم، وتباحثوا في شأن اتخاذ دين من الأديان، يقبله العقل ويكون دينهم الرسمي، فكان ممن حضر هذا الاجتماع البارون، سوتانفو وزير الداخلية سابقًا، فوافق على هذا الاقتراح، وقال: إن امة متمدنة مثلنا، يجب أن تتخذ لها دينًا مبنيًا على قواعد صحيحة، وأصول لا تدع في النفوس ريبًا؛ ولكن أدع لغيري اختيار الطريقة، التي بها نصل إلى المرغوب، فقال الكونت (كاتسورة) رئيس الوزراء سابقًا: إن الرأي عندي، هو أننا نرسل إلى الدول المتمدنة خطابات رسمية؛ ليرسلوا إلينا العلماء والفلاسفة من المتشرعين في دياناتهم، ومتى وصلوا إلينا، عقدنا مؤتمرًا دينيًا تدور فيه المناقشة والمباحثة، في فلسفة الأديان ويشرح كل أهل دين قواعدَه، ومتى اهتدينا إلى الدين الصحيح اعتنقناه، وجعلناه ديننا الرسمي، فصادق على هذا الرأي الكونت (جرافوش) وصرح بأنه هو الرأي الذي كان يدور بخلده، من قبل أن يفتح باب الكلام في هذا الموضوع. وكبداية للترغيب في الإسلام كان مما قاله الكونت (جرافوش): أن رجلاً من أهل الصين المسلمين، يدعى (حسان تيوس) حضر إلى اليابان في شهر أغسطس سنة 1905م، ومعه كتاب في الديانة الإسلامية ألّفه، وفيه بيانات كافية وأدلة منصفة، حتى أني استحسنت هذه الديانة؛ ولكن ظروف الأحوال – ويعني بذلك حربهم مع الروس – حالت دون أن يسمح لهذا الرجل بنشر كتابه؛ إذ الأمة اليابانية لم تكن في هذا الوقت بحثت عن دين تعتنقه .

       أما الآن وقد عزمتم على عقد مؤتمر ديني، يكون جامعًا لعلماء وفلاسفة كل دين، فإني أوافق على هذا كل الموافقة، كما أني أرى أن الأمة متى رأتكم شرعتم في أمر كهذا، فهي تابعة لرأيكم، قال هذا الكلام؛ لأن حرية الأديان عندهم مطلقة، وكلّ إنسان يعتنق الدين الذي يرغبه، لذا فقد استحسن الجميع كلامه واقتنعوا باقتراحه، فرفع الأمر إلى (الميكادو) – وهو السلطان واسمه ذلك الوقت (متسوهيتو) وهو الرابع والعشرون من ملوك العائلة الحاكمة، وقد كانت ولادته عام 1852م.و النصرانية كانت معروفة لديهم إلا أنهم مقتواهذا الدين لصلته بالدول الأوربية. وذكر محمود شاكر أن المؤتمر انعقد و جرت المناقشة حول الأديان المختلفة و انصرف الاتجاه العام لدى اليابانيين نحو الإسلام.

 لكن ما هو الواقع؟ و ما هو حقانية هذا المؤتمر؟هل انعقد أم لا؟ فيجب أن يبحث في هذا الموضوع.فقد شاع النبأ عن هذا المؤتمر في عديد من الصحف و المجلات و الجرائد في مختلف دول العالم بما فيها اليابان والهند والصين و مصر وإيران و ماليزيا و إندونيسيا وتركيا و ما إلى ذالك من الدول.و قد نشرت صحيفة”جوغائ كوهو”اليابانية هذا النبأ في 12 مايو،1906و صحيفة”جابان تائمز” في 8 مايو لنفس السنة.وذكرتا ان الاجتماع عقد في صالةYMCA في طوكيوفي السابع من مايو و قد شارك فيه عديد من ممثلى الديانات المختلفة.و ذكرت صحيفة الإقدام التركية في يونيو لنفس السنة ناقلة عن المراسل النزيل بطوكيو لصحيفة”Rappel” الفرنسية أن الإعدادات جارية لهذا المؤتمر.وذكر الدكتور عبد الرحمان سوزوكي في المقالة التي نشرتها جريدة “العرب” اليابانية :ان المؤتمر قد تم عقده في شهر سبتمبر في نفس السنة،لكن لا توجد شهادة على أن المسلمين من العالم الإسلامي شاركوا في هذا المؤتمر.

و ادّعى علي احمد الجرجاوي صاحب جريدة”الإرشاد” أنه سافر من مصر إلى اليابان للدعوة إلى الإسلام وو صل اليابان في شهر دسمبر سنة1906 بعد ما انتهى المؤتمر الديني و قام بالدعوة ونشر الإسلام في الشعب الياباني شهرا كاملا ثم رجع إلى مصر و ألف “الرحلة إلى اليابان” وادّعى في كتابه أن أكثر من 12 ألف رجل أسلموا على يديه لكن هذا الادّعاء غير صحيح.ويمكن ان اليابانيين نطقوا بشهادة الكلمة مجاملة كماهي عادتهم فاعتقد أنهم اعتنقوا الإسلام.وهذا الاحتمال غير بعيد؛فإن هذا ما شاهدته في الهند.ومن هذا ما يدعي بعض  رجال الدعوة من أفراد جماعة الشيخ كليم الصديقي ويحتجون بالآية القرآنية والسنة النبوية ويتلون قال الله عز وجل: لا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لستَ مؤمناً.وورد في الحديث ان النبي-صلى الله عليه وسلم-استشاط بالغضب على صحابي و قال هلا شققتَ عن قلبه.فادعاء الجرجاوي ليس أكثر من هذا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll